العلامة الحلي

61

نهاية الوصول الى علم الأصول

الثاني : استحالة حصول اجتهاد مطلق عادة غير مسبوق بالتجزّؤ للزوم الطّفرة . « 1 » وأورد عليه : بأنّ الأفراد ( الاستنباطات ) كلّها في عرض واحد ، ولا يكون بعضها مقدّمة لبعض آخر حتى يتوقّف الوصول إلى المرتبة العالية على طيّ المراتب النّازلة ، فلا مانع عقلا من حصوله دفعة - وبلا تدريج - ولو بنحو من الإعجاز من نبيّ أو إمام ، إلّا أن يكون مراده من الاستحالة ، العاديّة لا العقلية فإنّه لا يمكن عادة حصول الاجتهاد المطلق دفعة بل هو متوقّف على التدرّج شيئا فشيئا . « 2 » في أحكام المتجزّئ قد وقفت على إمكان التّجزّي في الاجتهاد ، فيقع الكلام في أحكامه وهي عبارة عن : الأوّل : جواز عمله بما استنبط . الثاني : جواز رجوع الغير إليه . الثالث : نفوذ قضائه . أمّا الأوّل : فلا شك في أنّه يجوز له العمل بما استنبط وإلّا فلا بدّ من

--> ( 1 ) . كفاية الأصول : 2 / 467 . ( 2 ) . مصباح الأصول : 3 / 442 وقال رضى اللّه عنه بعد ذلك : « فإن كان مراده هذا فهو صحيح ، لكنّه خلاف ظاهر كلامه من الاستدلال بلزوم الطفرة ، فإنّ ظاهره الاستحالة العقلية » .